صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 78

الموضوع: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

  1. #1
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الديمقراطية تعني أن الحكم للشعب = القوانين تُستمد من الشعب ... وليس من الله تعالى ... ليس من القرآن الكريم ... ليس من السنة النبوية المطهرة. فالسيادة للشعب وليست لله !!!!

    الله سبحانه وتعالى يقول:"إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه".

    والديمقراطية تقول:" إن الحكم إلا للشعب أمرت ألا تعبدوا إلا أعضاء مجلس الأمة"


    الله سبحانه وتعالى هو الذي يُشرع الاحكام ويحلل ويحرم.

    ومجلس الأمة ينازع الله تعالى في هذا؛ فيُشرع الأحكام ويحلل ويحرم.

    فمن هو ربنا ؟ الله عز وجل أم مجلس الأمة ؟


    بلا شك أن الله عز وجل هو ربنا وهو الذي يشرع وهو الذي يحلل ويحرم وهو الذي يطاع وحده.

    ولذلك يجب أن نجتنب مجلس الأمة الذي يضاد التوحيد. فلا نُصوت ولا نشارك فيها أبداً ونبغضها ونعتقد بطلانها ونتبرأ من هذا الشرك الصريح ونكفره ونكفر اهله.

    قال تعالى:" ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت".

    ومن معاني الطاغوت: الحاكم بغير ما أنزل الله.

    قال تعالى:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" (المائدة:44).

    فيجب على كل الناس أن يحققوا شرط التوحيد المتمثل بالكفر بالطاغوت.

    والدليل قوله سبحانه:" فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"



    تنبيه: لا يدخل في كلامنا هذا قوانين المرور وما شابهها فهذه تدخل ضمن الشريعة في باب المصالح المرسلة.

    والسلام عليكم.

  2. #2
    التسجيل
    08-08-2006
    الدولة
    أرض الكنانة
    المشاركات
    528

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    ما طرحته في موضوعك بصراحة ودون مواربة ذكرني بموضوع وضع هنا منذ فترة ناقشت فيه مناقشةً لم تكتمل للأسف ( لعدة أسباب منها أن مجهولاً حذرنا من خطر الإنجراف! وإلى الآن لم أفهم ما عنيه ذلك المجهول بالإنجراف ) موضوع الديمقراطية وما يجب أن تكون عليه سلطات الحاكم وعلاقته بالمحكوم، وكان للحق نقاشًا ماتعًا مع حبيب لنا عرفت فيما بعد أنه يعشق الجدال واللجاج..، لا بأس عليك من كل ذلك فمؤكد أنك لم تكن حاضرًا حينها

    أبدأ بإبداء إعجابي بتنبيهك الذي إستثنيت فيه " قوانين المرور " من القوانين " المستمدة من الشعب، " والتي ليست من " القرآن الكريم " و " السنة المطهرة " في شئ، والتي يجب أن " نبغضها ونعتقد بطلانها ونتبرأ من هذا الشرك الصريح ونكفره ونكفر اهله " :

    تنبيه: لا يدخل في كلامنا هذا قوانين المرور وما شابهها فهذه تدخل ضمن الشريعة في باب المصالح المرسلة.
    مجرد إبداء إعجاب فقط!!


    عزيزي .. إذا كنت قد بنيت حكمك على الديمقراطية من خلال أول جملة وضعتها في موضوعك:

    الديمقراطية تعني أن الحكم للشعب = القوانين تُستمد من الشعب ... وليس من الله تعالى ... ليس من القرآن الكريم ... ليس من السنة النبوية المطهرة
    فحري بك أن تراجع حكمك الظالم، أتفق معك أن الديمقراطية تعني أن الحكم للشعب، نعم الحكم للشعب ولا أحد غير الشعب، الحكم للشعب وليس لديكتاتور يسرق خيرات الشعب، الحكم للشعب وليس لجلاد يقود مجلوديه كما يقود الراعي خرافه، الحكم للشعب وليس لظالم كل همه سحق العدالة وكل من يطالب بها، الحكم للشعب وليس لفاجر يتباهي بفجوره بأموال الشعب وتحت نواظرهم، هذه هي المعاني التي نقصدها عندما نردد أن " الحكم للشعب " ، أما تفسيرك بأن " الحكم للشعب " معناها أن القوانين تستمد من الشعب وليس من الله، فتفسير مغلوط سمعناه كثيرًا وهو لا يعدو كونه تلاعبًا بالألفاظ، فقط لنعط الحكم للشعب وتأكد أن الشعب المغلوب على أمره، والذي عانى ويعاني بسبب الديكتاتورية والظلم والفساد والجشع لن يكون في أجندته أن يضع قونينًا تناجز قوانين الله!

    الله سبحانه وتعالى يقول:"إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه".

    والديمقراطية تقول:" إن الحكم إلا للشعب أمرت ألا تعبدوا إلا أعضاء مجلس الأمة"
    جميل جدًا جدًا!

    الله سبحانه وتعالى هو الذي يُشرع الاحكام ويحلل ويحرم.

    ومجلس الأمة ينازع الله تعالى في هذا؛ فيُشرع الأحكام ويحلل ويحرم.

    فمن هو ربنا ؟ الله عز وجل أم مجلس الأمة ؟


    بلا شك أن الله عز وجل هو ربنا وهو الذي يشرع وهو الذي يحلل ويحرم وهو الذي يطاع وحده.
    حسنًا .. هل دار ذلك السؤال بخُلدك: ما هو البديل عن الديمقراطية؟ الشئ المقابل للديمقراطية؟ الشئ الذي سندع الديمقراطية من أجله؟
    على حد علمي أن الديمقراطية عكسها الديكتاتورية .. حسنًا بعبارة ألطف الحاكم الواحد، يموت فيحل إبنه أو خليفته محله، جميع السلطات بيده، الأمر والنهي بيده، التقليد والعزل بيده، التحليل والتحريم بيده ( سألت أحد منتقدي الديمقراطية عما يفعله إذا أمره الحاكم بعدم أكل الملوخية، فأجاب: إذا رأى الحاكم مصلحة وجبت طاعته! ) فلم لا نقول في هذه الحالة إن الديكتاتورية تجعل الأمر والنهي بيد الحاكم لا بيد الله؟ ولم لا نقول إنها تجعل من الحاكم مشرعًا من دون الله؟ ولم لا نقول إن في الديكتاتورية إعتداء على صلاحيات الله وكفر به؟!

    ولذلك يجب أن نجتنب مجلس الأمة الذي يضاد التوحيد. فلا نُصوت ولا نشارك فيها أبداً ونبغضها ونعتقد بطلانها ونتبرأ من هذا الشرك الصريح ونكفره ونكفر اهله.
    سمعت كثيرًا من ينتقد البرلمانات ومجالس الشعب والأمة وينعتهم بأبشع الأوصاف، لكن للحقيقة لم تمر علي عبارات أمثال " الذي يضاد التوحيد " و " الشرك الصريح " ( لاحظ كلمة الصريح هنا ) من قبل!!

    قال تعالى:" ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت".

    ومن معاني الطاغوت: الحاكم بغير ما أنزل الله.

    قال تعالى:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" (المائدة:44).

    فيجب على كل الناس أن يحققوا شرط التوحيد المتمثل بالكفر بالطاغوت.

    والدليل قوله سبحانه:" فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"
    أحب أن أسجل هنا أنني لاحظت أنك تقحم التوحيد في أشياء كثيرة لا ينبغي إقحامه فيها، وأحب أن أسجل أيضًا أن كل ما تعيبه على الديمقراطية أنها تؤدي إلى تشريع قوانين تضاد قوانين الله وتؤي - في نظرك - إلى الكفر، وللعلم لم أرى الكثيرين من المناهضين للديمقراطية يفعلون ما تفعله ويبنون مناهضتهم لها على هذا الأمر.

    تنبيه: لا يدخل في كلامنا هذا قوانين المرور وما شابهها فهذه تدخل ضمن الشريعة في باب المصالح المرسلة.
    لم أستطع أن أنهي مشاركتي بدون أن أعيد تسجيل إعجابي!!

    وأرجو ألا تكون قد إنزعجت مما سطرته، فالأمر في النهاية مجرد آراء وكل منا له رأيه الذي يعتقد أنه الأصوب.

    والسلام عليكم.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

  3. #3
    التسجيل
    15-10-2003
    الدولة
    KUWAIT
    المشاركات
    2,737

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    السلام عليكم >.> و هل في ~إختيار ~الشعب أو أهل الحل و العقد للحاكم شرك في الله أو مس في عقيدة
    المسلم ؟

  4. #4
    التسجيل
    07-02-2006
    الدولة
    بلاد العجائب
    المشاركات
    246

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    السلام عليكم

    مرة من المرات طرحت مثل هذا الموضوع
    و أخذ البعض يرفضه رفضا تاما
    ويكرر الردود حول التكفير والتشدد و الوهابة و ماجاورها...

    الكلاب تنبح و القافلة تسير

    -----------

    من الذي اخترع الديمقراطية الله أو مخلوقات الله

    الديمقراطية نسيج من الخيال الغير موجود على أرض الواقع
    فقد رأينا ديمقراطية أمريكا التي قضت على الهنود الحمر و حاربت أطفال العراق و أفغانستان ومولت الآلة الحربية الإسرائيلية و ألقت قنبلتين نوويتين على اليابانيين و شركاتها تستغل المكسيكيين كيد عاملة رخيصة...
    و رأينا ديمقراطية فرنسا اتي تمنع الحجاب وقتلت مليون شهيد جزائري و نفت المسلمين في أحياء صفيح بعيدا عن المدينة ghetto....
    و رأينا ديمقراطية غيرهم

    أريد مثال واحد على نجاح هذا السراب من اديمقراطية

    كلمة رنانة جميلة تحفها معاني جميلة خلابة لكن لا يمكن تطبيقها

    نفسيا نحن العرب نتشبث بالمثاليات لدرجت أن الديمقراطية أصبحت مقدسة وهذا هو مكمن الخطأ

    -------------

    الديمقراطية هي التي تصنع الديكتاتوريات
    و بدونها يمكن للإشتراكية الغير ديمقراطيو أن تصنع الديكتاتوريات

    فن صناعة الظلم يأتي بكلمات رنانة عن الحرية

    مثلا بوش يحب الديمقراطية و يريد تحرير الشعب العراقي بقتل أغلب العراقيين و منهم الأطفال
    و يحب الديمقراطية التي هي حرية الرأي و التصرف حسبهم على الورق
    لكن ممنووع على كوريا الشمالية أن تكون اشتراكية مسلحة
    وعلى أفغانستان أن يكونوا مسلمين

    الديمقراطية
    هي أن تعطي الحق للكلب أن ينبح مقابل غلق أفواه القضات العدول
    باسم الديمقراطية اخترعوا حق الفيتو
    إذا قال العالم لا
    وقالت أمريكا نعم
    فهي التي معها حق
    و الإمثتال لها

    هذه هي الديمقراطية

    -----------

    الديمقراطية
    هي أن يرسل الله عز وجل رجالا أكفاء خارقون للعادة قاموا بكل شيء لكي نتبع الله، وأن يأتي ثلة خسيسة من اليهود و الملاحدة و الشاذين ويرفضون تتبع الله

    الديمقراطية هي أن يجنمع الشعب للتصويت على قبول أو رفض حكم الله
    وهي بذلك محاكمة علنية من أقزام درب التبانة على الله عز وجل
    فيصوتون بلا للحجاب
    و نعم لروتانا
    الديمقراطية هي صورة لامعة للذئاب

    فهيتلر أظهر أنيابه علنيا
    و لكن دوغول و تشيرشل أظهروا صورة مزورة تخفي حقيقتهم كذئاب

    إذا الديمقراطية هي كلمة سحرية يظظحك بها الطغاة و الشياطين على السفهاء
    ...
    ---------------------------------

    و يوم الحساب سنرى من معح حق
    الديمقراطية أم الله عز وجل جلاله
    ...

  5. #5
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأستاذ KILDON

    أشكرك لتفاعلك مع الموضوع وأتمنى أن نبدأ حوارا يكون هدفه الوصول إلى نتيجة طيبة.

    سأبدأ بالرد على ما تفضلت به وسيكون كلامك باللون الأحمر.

    قولك :" فحري بك أن تراجع حكمك الظالم، أتفق معك أن الديمقراطية تعني أن الحكم للشعب، نعم الحكم للشعب ولا أحد غير الشعب، الحكم للشعب وليس لديكتاتور يسرق خيرات الشعب، الحكم للشعب وليس لجلاد يقود مجلوديه كما يقود الراعي خرافه، الحكم للشعب وليس لظالم كل همه سحق العدالة وكل من يطالب بها، الحكم للشعب وليس لفاجر يتباهي بفجوره بأموال الشعب وتحت نواظرهم، هذه هي المعاني التي نقصدها عندما نردد أن " الحكم للشعب " ، أما تفسيرك بأن " الحكم للشعب " معناها أن القوانين تستمد من الشعب وليس من الله، فتفسير مغلوط سمعناه كثيرًا وهو لا يعدو كونه تلاعبًا بالألفاظ، فقط لنعط الحكم للشعب وتأكد أن الشعب المغلوب على أمره، والذي عانى ويعاني بسبب الديكتاتورية والظلم والفساد والجشع لن يكون في أجندته أن يضع قونينًا تناجز قوانين الله! "

    إن الزاوية التي ترى فيها الديمقراطية هي زاوية اختيار الشعب للحاكم, وتداول السلطة ومنع توارث الحكم وإلى بقية قائمة الاستبداد . وليس هذا ما أقصده .

    فالإسلام يحرم الاستبداد ويحرم التوارث ويحرم الظلم ويحرم سرقة الخيرات إلى آخر القائمة التي ذكرتها.

    عندما قلتُ أن الحكم لله وليس للشعب فإني أقصد أن القوانين تؤخذ من كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبقية مصادر التشريع في الإسلام , ولا تؤخذ من أهواء الشعب وأمزجتهم وما ارتؤوه غير معتبرين لإرادة الله وحكمه. وأظن أن كلامي واضح عندما قلت أن الديمقراطية تجعل القوانين مستمدة من الشعب وليست من الله .

    هل تظن أن الله ليست له أحكام ؟ أو تظن أن الله ليست له سلطة في الحياة ؟ أو تظن أن الله ليست له أوامر ونواهي ؟

    أظنك تعلم الله تعالى نزل القرآن وجعل الخير والهدى فيه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اشتملت على أحكام وتشريعات تملأ دواوين السنة , إضافة إلى اجتهادات الفقهاء في النوازل والمسائل التي لم يرد فيها نص , والمكتبة الإسلامية مليئة بعشرات الآلاف من الكتب التي تتناول التشريعات والأحكام الإسلامية.

    لا يصح أيضا أن تفسر كلامي عنما قلت أن الحكم ليس للشعب معناه أنه لحاكم جلاد سارق ظالم !

    أن لم أقل هذا الكلام ولا أدري كيف فهمته.

    ولا يصح الكلام العاطفي في النقاش العلمي فلا تدخل مسألة فقر الشعوب وأنهم مغلوبون , إن سبب هذا هو رضاهم بحكم الطواغيت وحكم القوانين الوضعية وليس من الإسلام , فالإسلام وأحكامه غائبة منذ أكثر من أربعة قرون والله المستعان.

    قولك:" حسنًا .. هل دار ذلك السؤال بخُلدك: ما هو البديل عن الديمقراطية؟ الشئ المقابل للديمقراطية؟ الشئ الذي سندع الديمقراطية من أجله؟
    على حد علمي أن الديمقراطية عكسها الديكتاتورية .. حسنًا بعبارة ألطف الحاكم الواحد، يموت فيحل إبنه أو خليفته محله، جميع السلطات بيده، الأمر والنهي بيده، التقليد والعزل بيده، التحليل والتحريم بيده ( سألت أحد منتقدي الديمقراطية عما يفعله إذا أمره الحاكم بعدم أكل الملوخية، فأجاب: إذا رأى الحاكم مصلحة وجبت طاعته! ) فلم لا نقول في هذه الحالة إن الديكتاتورية تجعل الأمر والنهي بيد الحاكم لا بيد الله؟ ولم لا نقول إنها تجعل من الحاكم مشرعًا من دون الله؟ ولم لا نقول إن في الديكتاتورية إعتداء على صلاحيات الله وكفر به؟!"


    هنا أنت تتكلم عن مسألة اختيار الحاكم مرة أخرى ...

    ولكي أوضح لك الأمر الديمقراطية تنشق إلى شقين:

    الشق الأول: مصدر التشريع ( الشعب أو مجلس الأمة ) ومصادر التشريع متعددة ومفتوحة وليس هناك حكم مقدس أو ثابت , فكل حكم مهما كان ثابتا فهو عرضة للتغير في حالة ما إذا أراد الشعب إباحة الربا مثلا.

    الشق الثاني: الانتخابات واختيار الحاكم ويندرج تحتها الاحزاب وما إلى ذلك.

    أنت تركز على الشق الثاني وتظن أن الديمقراطية هي هذه فقط , وهنا الخطأ.

    يجب أن تعرف أن الشق الأول ألا وهو ( تنويع مصادر التشريع والإتيان بمصادر تشريعية مضاهية ومضادة لتشريعات الله تعالى قابلة للحل محل أحكام الله متى أراد نواب مجلس الشعب ) هو الشرك الصراح والكفر البواح لأنك في هذه الحالة ستتخذ مشرعين وآلهة من دون الله فالتحليل والتحريم لله فقط لا يشاركه أحد في ذلك ولا أحد له الحق في معارضة إرادته , مثلها مثل علم الغيب فكما أن لا أحدا يجوز له ادعاء علم الغيب فكذلك لا يجوز لأحد أن ينازع الله تعالى في التشريع فيبيح الحرام ويحرم الحلال.

    هذه هي القضية التي نتكلم عنها

    أما مسألة اختيار الحاكم وكيفيتها في الإسلام فسنتركها إلى أن ننتهي من تقرير حاكمية الله تعالى ونفهم الديمقراطية وموقفها من ذلك.

    وسأطرح سؤالا:

    من المعلوم من الدين بالضرورة أن الربا والزنا محرمان في الإسلام وهما كبيرتان من كبائر الذنوب, ماذا لو طرح أحد نواب مجلس الأمة اقتراح قانون يبيح فيه الربا ويبيح الزنا (الدعارة), فقام المجلس بالتصويت وأسفرت النتيجة عن أغلبية مؤيدة لإباحة الربا والزنا وقد صدق رئيس الدولة أو رئيس الوزراء على هذا القانون ...

    بناء على الديمقراطية ما الذي سيحصل ؟ هل سيسن القانون أم لا ؟

  6. #6
    التسجيل
    08-08-2006
    الدولة
    أرض الكنانة
    المشاركات
    528

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    سأصدقك القول ... لم أتوقع ردًا جميلاً وراقيًا وهادئًا وشاملاً كردك هذا!
    كنت أتوقع أن تتهمني بأني مدافع عن الغرب وعدو للدين... إلى آخر هذه القائمة التي غالبًا ما يستخدمها البعض في مثل هذه الحالات


    الأستاذ KILDON
    أشكرك لتفاعلك مع الموضوع وأتمنى أن نبدأ حوارا يكون هدفه الوصول إلى نتيجة طيبة.
    بل الشكر موصول لك لردك الراقي والهادي، وحتى إذا لم نتوصل إلى نتيجة ما فكما أسلفت الأمر عبارة عن وجهات نظر يراها كل طرف على أنها الحقيقة

    إن الزاوية التي ترى فيها الديمقراطية هي زاوية اختيار الشعب للحاكم, وتداول السلطة ومنع توارث الحكم وإلى بقية قائمة الاستبداد . وليس هذا ما أقصده .
    إذًا فنحن لم نختلف إلا في تعريف كلمة " الديمقراطية "

    فالإسلام يحرم الاستبداد ويحرم التوارث ويحرم الظلم ويحرم سرقة الخيرات إلى آخر القائمة التي ذكرتها.
    هذه القائمة عندي - والمفترض أنها عند الجميع - هي مرادف للديكتاتورية التي هي بدورها عكس للديمقراطية.

    عندما قلتُ أن الحكم لله وليس للشعب فإني أقصد أن القوانين تؤخذ من كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبقية مصادر التشريع في الإسلام , ولا تؤخذ من أهواء الشعب وأمزجتهم وما ارتؤوه غير معتبرين لإرادة الله وحكمه. وأظن أن كلامي واضح عندما قلت أن الديمقراطية تجعل القوانين مستمدة من الشعب وليست من الله .
    بالطبع لا أرضى أنا ولا يرضى أي مسلم أن يؤخذ قانون وضعي من وضع أي بشر كان - سواء كان الشعب أو غيره - ويوضع محل قانون الله، لكني لا أدري ما علاقة هذا بأن يكون " الحكم للشعب " ، إذا إتفق الشعب على وضع قانون يخالف قانون الله فهذا عيب في الشعب وليس عيبًا في نظرية " الحكم للشعب " فمن الوارد أيضًا أن يضع الحاكم الأوحد قانونًا يخالف قانون الله! .

    هل تظن أن الله ليست له أحكام ؟ أو تظن أن الله ليست له سلطة في الحياة ؟ أو تظن أن الله ليست له أوامر ونواهي ؟
    بالطبع لا أظن أيًا من ذلك، ولا يحق لي أن أظن! .

    أظنك تعلم الله تعالى نزل القرآن وجعل الخير والهدى فيه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اشتملت على أحكام وتشريعات تملأ دواوين السنة , إضافة إلى اجتهادات الفقهاء في النوازل والمسائل التي لم يرد فيها نص , والمكتبة الإسلامية مليئة بعشرات الآلاف من الكتب التي تتناول التشريعات والأحكام الإسلامية.
    أعلم كل ذلك لكن هذا ليس له علاقة بما نتناقش حوله

    لا يصح أيضا أن تفسر كلامي عنما قلت أن الحكم ليس للشعب معناه أنه لحاكم جلاد سارق ظالم !
    بل يصح! فالجميع يعرف أن تولية الحكم لشخص واحد يمنح صلاحيات مطلقة أدعى لأن يصبح هذا الشخص وذريته وذرية ذريته من بعده متحكمين في خيرات البلاد والعباد وأدعى لأن يتحول هذا الشخص إلى إنسان فاسد وطامع لا هم له إلا إكتناز الأموال له ولذريته محطمًا وساحلاً في سبيل ذلك كل المعترضين الشرفاء الذين لا يرضون بأن تسلب حقوق الشعب.

    أن لم أقل هذا الكلام ولا أدري كيف فهمته.
    بالطبع لم تقله، فأنت ترى صورة الحاكم الطيب الشريف العفيف الحاني على شعبه ومواطنيه موفرًا لهم كل سبل الراحة والرفاهية، ولم يدر بخلدك أن هذه أحلام يدخلها هؤلاء الحكام في عقول شعوبهم لتخديرهم ومنعهم من فتح أفواههم والمطالبة بحقوقهم.

    ولا يصح الكلام العاطفي في النقاش العلمي فلا تدخل مسألة فقر الشعوب وأنهم مغلوبون , إن سبب هذا هو رضاهم بحكم الطواغيت وحكم القوانين الوضعية وليس من الإسلام , فالإسلام وأحكامه غائبة منذ أكثر من أربعة قرون والله المستعان.
    ألاحظ أننا متفقين في أشياء كثيرة، ألست معي؟!
    أنا لم أدافع عن القوانين الوضعية أو عن سن تلك القوانين، أنا فقط أعترض على محاولة ربط سن تلك القوانين بفكرة أن " الحكم للشعب " التي هاجمتها في موضوعك وإعتبرتها أنها هي سبب بعد المسلمين عن دينهم وقوانينهم، بينما هي في الواقع أداة ليس لها يد في سن القوانين المخالفة لقوانين الله، قد تقول إن معظم القوانين الوضعية خرجت من البرلمانات ومجالس الشعب، والرد على هذا أن هذا عيب في من سن تلك القوانين وليس في فكرة البرلمانات نفسها.

    هنا أنت تتكلم عن مسألة اختيار الحاكم مرة أخرى ...

    ولكي أوضح لك الأمر الديمقراطية تنشق إلى شقين:

    الشق الأول: مصدر التشريع ( الشعب أو مجلس الأمة ) ومصادر التشريع متعددة ومفتوحة وليس هناك حكم مقدس أو ثابت , فكل حكم مهما كان ثابتا فهو عرضة للتغير في حالة ما إذا أراد الشعب إباحة الربا مثلا.

    الشق الثاني: الانتخابات واختيار الحاكم ويندرج تحتها الاحزاب وما إلى ذلك.

    أنت تركز على الشق الثاني وتظن أن الديمقراطية هي هذه فقط , وهنا الخطأ.

    يجب أن تعرف أن الشق الأول ألا وهو ( تنويع مصادر التشريع والإتيان بمصادر تشريعية مضاهية ومضادة لتشريعات الله تعالى قابلة للحل محل أحكام الله متى أراد نواب مجلس الشعب ) هو الشرك الصراح والكفر البواح لأنك في هذه الحالة ستتخذ مشرعين وآلهة من دون الله فالتحليل والتحريم لله فقط لا يشاركه أحد في ذلك ولا أحد له الحق في معارضة إرادته , مثلها مثل علم الغيب فكما أن لا أحدا يجوز له ادعاء علم الغيب فكذلك لا يجوز لأحد أن ينازع الله تعالى في التشريع فيبيح الحرام ويحرم الحلال.

    هذه هي القضية التي نتكلم عنها
    يبدو أننا ندور في دائرة مغلقة!
    عزيزي أنت تقول:

    تنويع مصادر التشريع والإتيان بمصادر تشريعية مضاهية ومضادة لتشريعات الله تعالى قابلة للحل محل أحكام الله متى أراد نواب مجلس الشعب
    ليست البرلمانات في حد ذاتها مصادر للتشريع، البرلمانات فعلاً قد تأتي بمصادر تشريع غير مصادر التشريع المسموح بها في الإسلام، ولكن للمرة الألف هذا ليس عيبا في البرلمانات ذاتها، بل في الأشخاص الذين سنوا تلك القوانين

    أما مسألة اختيار الحاكم وكيفيتها في الإسلام فسنتركها إلى أن ننتهي من تقرير حاكمية الله تعالى ونفهم الديمقراطية وموقفها من ذلك.
    فعلاً لنتركها الآن أفضل حتى لا نفتح المزيد من الجبهات!

    من المعلوم من الدين بالضرورة أن الربا والزنا محرمان في الإسلام وهما كبيرتان من كبائر الذنوب, ماذا لو طرح أحد نواب مجلس الأمة اقتراح قانون يبيح فيه الربا ويبيح الزنا (الدعارة), فقام المجلس بالتصويت وأسفرت النتيجة عن أغلبية مؤيدة لإباحة الربا والزنا وقد صدق رئيس الدولة أو رئيس الوزراء على هذا القانون ...

    بناء على الديمقراطية ما الذي سيحصل ؟ هل سيسن القانون أم لا ؟


    سيسن القانون .. وماذا بعد؟!
    لاشئ
    أظنك تعلم جيدًا أن الربا مباح في دول لا تعرف شيئًا إسمه مجلس الشعب، ولا تعرف شيئًا إسمه إنتخابات، والربا مباح في أقدس بقاعها كالبيع والشراء تمامًا.

    عندي سؤال أخير لك: هل كاتب الموضوع هو الذي أتناقش مع أم شخص آخر؟
    الصراحة عندي إحساس قوي أنك شخص آخر
    لن يؤثر هذا إطلاقًا على حوارنا ولكنني لم أستطع منع نفسي من السؤال.

    في أمان الله











  7. #7
    التسجيل
    05-11-2002
    الدولة
    السعودية - الرياض - البيت - الغرفة
    المشاركات
    2,172

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد قرأت الردود السابقة وبصراحة أعجبت بالردود المهذبة والجميلة وأشكر الجميع على هذا الشيء ، نرجع للموضوع ...

    للأسف من الصعب إيجاد حاكم مسلم حقيقي هذه الأيام يحكم على التشريعات الإسلامية بشكل عادل وصحيح.

    أنا كشخص مسلم أؤمن في التوسيط ، هناك جدل كثير تحت نطاق الديمقراطية والديكتاتورية.

    فلما لا نلخط بين الاثنين ، النبي صلى الله وعليه وسلم جاء بالدين قبل 1400 سنة ، ألا تتوقع خلال هذا الفترة تواجد المنافقون والكاذبون ولنقل "المبالغون" .
    ولهذا السبب ظهرت عدة مذاهب في ديننا الإسلام كالحنبلي والحنفي.
    وأيضا نرا شعوب إسلامية ( السنة والشيعة ) متفرقة وتحارب بعضها ( للأسف ) مع أن كلمة "الإسلام" أتت من "السلام".

    فالتحليل والتحريم لله فقط لا يشاركه أحد في ذلك ولا أحد له الحق في معارضة إرادته
    نعم وأنا أتفق في هذا المسألة ، ولكن من أين نأتي بهذه الأحكام والتشريعات ، من القرآن الكريم والسنة ؟ أليس كذلك ؟
    بالنسبة للقرآن ، هو كلام الله عز وجل ، ودائما صحيح ، ولكن تفسيره ربما يكون خاطئا ، أليس كذلك ، ولذا نرا تعدد الشيوخ والمفسرين في هذا الجيل .
    وبالنسبة للحديث الشريف ، فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلال 1400 سنة لا شك أن بعض حديثه قد تم تحريفه والبعض الآخر نَسي أو اختفى .
    ولذا علينا نحن كمسلمين نستخدم العقل والمنطق في تفسير القرآن والحديث واختيار الأحكام والتشريعات .

    ما صلة حديثي بالجمع بيع الدمقراطية والدكتاتورية ؟
    تعريفكم للديمقراطية : الحكم للشعب = القوانين تُستمد من الشعب .
    تعريفكم للديكتاتورية : عكس الديمقراطية ، حاكم واحد .

    لندخل إلى باب الحلال والحرام ونناقش مسألة شرب الخمر ؟
    كيف نناقش مسألة شرب الخمر ! هناك أدلة دينية قاطعة من القرآن والسنة النبوية تدل على تحريمه ، إضافة إلا ذلك أنه خبيث والخبائث محرمة على المسلمين ( ملاحظة : أنا لا أقصد بامتناع استعمال مادة الكحول بتاتا ، فلها فائدة في الطب ) . فهذا أمر يتفق عليه كلا الحاكم والشعب ، وحتى لو لم يرضى الشعب فإن الشخص الأعمى يستطيع أن يرى أن الخمر لا فائدة له ويأتي بالمفاسد فقط .

    الآن لنناقش مسألة حجاب المرأة ؟
    في الإسلام 4 مذاهب ، والناس والشيوخ اختلفت في هذا المسألة اختلافا كبيرة . والصورة العامة للحجاب حاليا هي :
    1 - تحجب المرأة تحجبا كاملة من الرأس للقدم بلبس الرداء الأسود ( العبائة ). مثال : المرأة في السعودية .
    2- تستر المرأة جسدها بالكامل باستخدام اللباس العادي ، وتلف الحجاب حول رأسها ولكن تكشف وجهها. مثال : المرأة في دول عربية أخرى كالأردن .
    3- كشف المرأة لوجهها ورأسها بالكامل ( وبالتالي شعرها ) وقد تظهر أجزاء من جسدها كاليد والأرجل ، مثال : زينب حفني .

    ومن هذا الظاهرات ترا الناس هذي مؤمنة ومسلمة يؤمنون بإله واحد ولا يختلفون في المسائل المعروفة .

    كما قلت سابقا أنا شخص مسلم أؤمن في التوسيط . فلما لا يتم الخلط بين النظامين الديمقراطية والدتاتورية ، مثلا الحاكم يمنع الخمر في الدولة ، و يؤيد الحجاب ، ولكن يترك للمرأة الحرية في اختيار طريقة حجابها .

    أرجو أن أكون قد بينت وجهة نظري .

    شكرا....والسلام
    التعديل الأخير تم بواسطة VaSh ThE sTaMpEdE ; 05-03-2007 الساعة 04:04 PM

  8. #8
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    لأستاذ KLDON

    أشكرك على الإطراء, وأسأل الله تعالى أن يوفقك.

    أظن أنني مسكت بالخيط , بعد أن قرأت كلامك أربع مرات, ولكن قبل أن أرد, يحسن أن أجيب على تساؤلك الرائع وأظن الجواب عليه سيخدمنا في مراحل أخرى وهو:

    (( إذًا فنحن لم نختلف إلا في تعريف كلمة " الديمقراطية " ))

    أنقل لك تعريف الديمقراطية من موسوعة السياسة للدكتور عبد الوهاب الكيالي وآخرين الجزء الثاني ص 751 ط. الرابعة 2001:

    الديمقراطية: نظام سياسي - اجتماعي يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبدأي المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة.
    أما أساس هذه النظرية فيعود إلى المبدأ القائل بأن الشعب هو صاحب السيادة ( انظر مونتسكيو ) ومصدر الشرعية. وبالتالي فإن الحكومة مسؤولة أمام ممثلي المواطنين وهي رهن إرادتهم.
    وتتضمن مبادئ الديمقراطية ممارسة المواطنين لحقهم في مراقبة تنفيذ هذه القوانين بما يصون حقوقهم العامة وحرياتهم المدنية وقيام تنظيم الدولة وفق مثال: "حكم الشعب لصالح الشعب بواسطة الشعب" (إبراهام لنكولن) أما اشتقاق التعبير فيعود إلى كلمة يونانية بنفس اللفظ وتعني حرفيا " حكم الشعب" تمييزا لهذا النوع من الحكم القائم على قاعدة حكم الأكثرية, عن أنظمة الحكم الأخرى: الحكم الفردي الاحتكاري (انظر الديكتاتورية), وأنظمة حكم الأقلية (أوليغارشية أو أرستقراطية) .... "

    هذا هو تعريف الديمقراطية بشكل تقريبي أو نسبي لأن المتخصصين يقولون أنهم لا زالوا بحاجة إلى دراسة أوفى لهذا التعريف.

    سأبدأ بتبيين كيف تتعارض أكثر مبادئ الديمقراطية وأصولها مع مبادئ الإسلام وأصوله بعون الله:

    قوله:" نظام سياسي - اجتماعي يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبدأي المساواة بين المواطنين "

    الرد:
    إن العلاقة بين أفرد الشعب في الديمقراطية تنبني على أساس المواطنة , والمواطنة فقط , ونحن نعرف ان المواطن هو الشخص الذي يحمل الورقة التي تثبت أنه منتسب لهذه الدولة (الحكومة) . بغض النظر عن دينه. فالمسلم واليهودي والنصراني والمجوسي والبوذي والملحد كلهم سواء لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات لا يتميز أحد على أحد في ظل النظام الديمقراطي.
    بينما في الإسلام تنبني العلاقة بين الشعب (والبشر عموما) على أساس الإسلام والولاء والبراء. " إن الدين عند الله الإسلام" "إنما المؤمنون إخوة" " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله"
    وكما تعلم أن في الإسلام نظاما يعامل الكفار من أهل الكتاب معاملة خاصة ويسميهم " أهل الذمة " في حالة أنهم دخلوا في عهد مع الدولة المسلمة ودفعوا الجزية. فمعاملة المسلم في الدولة الإسلامية تختلف عن معاملة المشرك الكافر من أهل الذمة, وليس معنى كلامي هذا أننا نظلمهم أرجو أن لا تفهم هذا.

    فالمسلم له حقوق وعليه واجبات تختلف عن حقوق الذمي والواجبات المتحتمة عليه, فنخرج بذلك أن ليس في الإسلام مساواة بين المسلم والكافر "أفنجعل المسلمين كالمجرمين ؟ مالكم كيف تحكمون " وأكرر ليس معنى كلامي أن نظلمهم فالله تعالى قال:" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ".

    قوله:" ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة "

    الرد:
    ليس للبشر حق صنع التشريعات فهو من اختصاص الله تعالى, وليس في مبدأ وأصل الديمقراطية أن تكون هناك قيود أو ثوابت, أو أحكام غير صالحة للتغيير, فالنظام الديمقراطي يبيح المساس بكل القوانين ويجعل كل الاحكام معرضة للأخذ والرد والتصويت. ونظام كهذا مرفوض في الإسلام ويتعارض مع الإسلام في الأصل حيث أن النظام في الإسلام لا يبيح المساس بالثوابت ولا يبيح تغيير أحكام الله تعالى الثابتة.

    قال تعالى:" أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله " ( الشورى:21)

    وفي الديمقراطية التي يكون أساس العلاقة بين أفرادها المواطنة وليس الإسلام؛ يجوز أن يتولى الكافر المشرك الولاية العامة ويكون وليا من أولياء الأمور وفي هذا تناقض صريح مع قول الله سبحانه :" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " فالإسلام يعلو ولا يعلا عليه وكذلك المسلم لا ينبغي له أن يكون تحت سلطة الكافر.

    قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودواما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إنكنتم تعقلون}

    قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: (نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أنيتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولجاء، يفاوضونهم في الآراء، ويسندونإليهم أمورهم...)، إلى أن قال: (قلت: وقد انقلبت الأحوال في هذه الأزمان باتخاذ أهلالكتاب كتبة وأمناء وتسودوا بذلك عند الجهلة الأغبياء من الولاة والأمراء)

    وقال الإمام أبو بكر الجصاص الحنفي: (وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يجوزالاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة)

    وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قلت لعمر رضيالله عنه إن لي كاتبا نصرانيا قال: مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول: {يا أيهاالذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} ألا اتخذت حنيفا. قال: قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذا أهانهم الله ولاأعزهم إذا أذلهم الله ولا أدنيهم إذا أقصاهم الله(

    فهذه النصوص تبين أن الكفار لا يجوز لهم ولاية أمر المسلمين ولا أخذ مناصب عليا في الدولة الإسلامية , وفي هذا معارضة صارخة للنظام الديمقراطي الذي يبيح للكفار أن يتولوا ما يتولاه المسلمون لأن الدين لا قيمة له في نظر الديمقراطية وإنما القيمة في المواطنة.


    قوله:" أما أساس هذه النظرية فيعود إلى المبدأ القائل بأن الشعب هو صاحب السيادة ( انظر مونتسكيو ) ومصدر الشرعية"

    الرد:
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" السيد الله "
    سأطرح تساؤلا: ماذا لو كانت الأغلبية في الدولة الإسلامية من نصيب الكفار والمسلمون أقلية, فهل يعني ذلك أن يترك الحاكم المسلم أحكام الإسلام وقوانينه ونظمه ويضع القوانين التي تناسب الكفار ؟
    قطعا لا وأنا أربأ بك أن تقول مثل هذا الكلام.

    إن سيادة المسلم مقيدة بحدود وضعها الله تعالى له , أما الإنسان في الديمقراطية فهو سيد كل شيء وأي شيء ولا شيء مقدس.
    فمصدر الشرعية هو أن يكون الحاكم متقيدا بحكم الله تعالى ومنفذا لأوامره , فمتى اتصف بهذه الصفة فهو حاكم شرعي إلى جانب شروط أخرى وضعها الفقهاء.



    قوله:" أما اشتقاق التعبير فيعود إلى كلمة يونانية بنفس اللفظ وتعني حرفيا " حكم الشعب" تمييزا لهذا النوع من الحكم القائم على قاعدة حكم الأكثرية, عن أنظمة الحكم الأخرى: الحكم الفردي الاحتكاري (انظر الديكتاتورية), وأنظمة حكم الأقلية (أوليغارشية أو أرستقراطية) . "

    فكما ترى هذا التعبير أصله يوناني واليونان كما تعرف يؤمنون بتعدد الآلهة فهم مشركون ابتدعوا هذا النظام لأنهم لم يكونوا على دين الإسلام ولم يكن لديهم نظام رباني من الله تعالى فلجؤوا إلى اختراع هذا النظام وفقا لما أملاه عليهم واقعهم ومصلحتهم , أما نحن المسلمين فلنا دين ونظام رباني أنزله الله تعالى لنا وللبشرية جمعاء وهو من لدن حكيم خبير " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ " وهو القائل سبحانه " وأمرهم شورى بينهم " فلماذا نترك التسميات الشرعية ونذهب إلى التسميات اليونانية التي اخترعها أناس مشركون مما أوقعنا في حيص بيص ونقاشات طويلة يحاول المناصر لهذه الكلمة أن يبين أن لا تعارض بينها وبين الإسلام بل وصلت إلى تأليف كتب بمسميات الإسلام والديمقراطية, والديمقراطية في الإسلام وغيرها من المسميات التي شوهت النظام الإسلامي ومسألة حاكمية الله سبحانه.

    ولا أريد أن أرد على الشق الآخر لأننا اتفقنا على تأجيل النقاش في مسألة اختيار الشعب للحاكم أو أيدلوجية اختيار الحاكم والحكومة.

    ويحسن بي أن أبين تناقضا آخرا للديمقراطية مع الإسلام ألا وهو " الحرية الدينية "

    كلنا يعلم أن الإسلام لا يجبر ولا يكره غير المسلمين على الدخول في الإسلام حيث قال الله تعالى :" لا إكراه في الدين " ...

    ولكن هذا لا ينطبق على المسلمين , فلا يجوز للمسلم بعد أن يدخل في الإسلام أن يرتد ويخرج منه , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من بدل دينه فاقتلوه " " دم المسلم على المسلم حرام إلا في ثلاث .... والتارك لدينه المفارق للجماعة" وهذا إجماع العلماء خلافا للعلمانيين الذين يطعنون في هذا الحكم الرباني مسايرة للغرب ودفعا عن أنفسهم حكم الإعدام.

    أما في الديمقراطية فيجوز للمسلم أن يبدل دينه كل يوم !

    وكذلك يجوز في الديمقراطية أن يُشكل مرتدون ملحدون حزبا يسمونه الحزب الشيوعي ويخوضون غمار الانتخابات وفي حالة فوزهم يشكلون الحكومة وأغلبية مجلس الأمة وبذلك يحق لهم تحويل الدولة الإسلامية إلى دولة علمانية ملحدة لا تؤمن بدين ويغيرون أحكام الإسلام وقوانينه... ويضعون قوانين وضعية.


    أتمنى أن أكون قد وفقت في توضيح التناقضات بين الإسلام والديمقراطية.


    أما الخيط الذي ذكرت لك أني وجدته فهو كلامك هذا:


    (( إذا إتفق الشعب على وضع قانون يخالف قانون الله فهذا عيب في الشعب وليس عيبًا في نظرية " الحكم للشعب " ))

    ((ولكن للمرة الألف هذا ليس عيبا في البرلمانات ذاتها، بل في الأشخاص الذين سنوا تلك القوانين ))
    (( أنا لم أدافع عن القوانين الوضعية أو عن سن تلك القوانين، أنا فقط أعترض على محاولة ربط سن تلك القوانين بفكرة أن " الحكم للشعب " ))

    (( فمن الوارد أيضًا أن يضع الحاكم الأوحد قانونًا يخالف قانون الله! ))

    فأنت يا أستاذ تلقي باللوم على الشعب وكأن النظام الديمقراطي مسكين لا دخل له , والسؤال هو: ما دام النظام يسمح بذلك ويعطي الصلاحيات للشعب لتغيير الثوابت ولم يجعل هناك حاجز أو رادع فلماذا تلوم الشعب ؟ طبعا هذا لا يبرئ الشعب ولكن اللائمة تقع في الأساس على النظام الذي سمح له.

    أليست الأموال السايبة تعلم السرقة كما يقول المصريون ؟

    إنه مثال عامي ولعلك تقول كيف نقيّم نظاما كاملا ونحاكمه بهذا المثال العامي ؟

    أقول لك أن هذه هي الحقيقة , لأن الشعب عبارة عن بشر والبشر بحاجة إلى منهج يسيرون عليه والمنهج الذي وضعه الله لهم بالنسبة للتشريع : أن الحاكمية لله وأن هناك أحكاما لا يجوز المساس بها والتشريع يكون مقيدا بالنوازل والمسائل التي لا نص فيها, هذا هو منهج الله , أما منهج الديمقراطية فيبيح تغيير كل شيء والمساس بأي شيء, فالخلل بالنظام الذي أباح للشعب فعل ما يريد.

    كيف تريد من مسلم ينشأ على مبادئ الديمقراطية أن يقدس الثوابت ؟ أليس قد تعلم أنه يستطيع تغيير أي شيء بما فيها أحكامه وقوانينه ودينه ؟

    إن هذا النائب عندما دخل البرلمان لم يجد رادعا ولم يجد حاجزا يحول بينه وبين تغيير أي حكم لا يعجبه , فيمكن بكل بساطة وسهولة عرض أي حكم من أحكام الإسلام على طاولة التصويت تأييدا أو رفضا. فصلاحيته مفتوحة والديمقراطية تعطيه الصلاحية الإلهية لأن صفته قانونيا في النظام الديمقراطي ( مشرع ) والعياذ بالله , بينما في الإسلام لا توجد هذه الصلاحية فالنائب في مجلس الشورى له الحق في إصدار القوانين التي لم يرد بها نص, ولا تعارض حكما من أحكام الله والتي يكون الأساس والمنطلق الذي ينطلق منه النائب هو المصدر الشرعي الإسلامي " المصالح المرسلة " بحيث يكون القانون الذي سيصدره مستمدا من مصدر من مصادر التشريع الإسلامي.

    وهناك جانب آخر يجب التنبيه عليه:

    وهو أنه لا يجوز أن نصوت على حكم من احكام الله

    بمعنى لا يجوز أن نسن قوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية ثم نطرحه على النواب ونقول : ها يا جماعة عاوزين الشريعة ولا لا ؟ إيه رأيكم بحكم الله ؟ عاجبكم ولا مش عاجبكم ؟ يالله نصوت على حكم الله !
    وبذلك نجعل حكم الله موضع التأييد والرفض ! فهذا كفر واستهزاء بالله وأحكامه والعياذ بالله.

    تنبيه آخر: أنا لا أعطي مثالا ولا أروج للدولة السعودية ونظامها فهي في نظري لا تمثل نظاما إسلاميا.

    هذا وبالله التوفيق

    أما عن سؤالك إذا كنت أنا نفس الشخص الذي كتب الموضوع بداية , فنعم أنا هو وقد كتبته مرات كثيرة في منتديات عديدة بمعرفات مختلفة.
    التعديل الأخير تم بواسطة التوحيد أولا ; 05-03-2007 الساعة 06:43 PM

  9. #9
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    دعوة إلى الأستاذ VaSh ThE sTaMpEdE للدخول للحوار حول مسألة اختلاف تفسير النصوص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قرأت رد الأستاذ VaSh ThE sTaMpEdE في موضوع الديمقراطية وأحب أن نتحاور في وجهة نظره التي طرحها , وقد فضلت أن يكون الحوار في موضوع مستقل لأني أراه يتناول موضوعا يختلف عن موضوع الديمقراطية, وهو مسألة تفسير النصوص الدينية. إضافة إلى أني أود أن يكون النقاش هناك بيني وبين الأستاذ KLDON لكي يسهل علينا وعلى القراء متابعة الحوار بدون انقطاع.

    وهذه فرصة جيدة نكسب فيها معرفة أمثالكم , والنصح واجب على المسلمين. وما دخلنا المنتديات إلا لهذا الغرض ونسأل الله تعالى التوفيق والإخلاص.

    وهذه مشاركة الأستاذ VaSh ThE sTaMpEdE والتي يقول فيها:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة VaSh ThE sTaMpEdE مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    لقد قرأت الردود السابقة وبصراحة أعجبت بالردود المهذبة والجميلة وأشكر الجميع على هذا الشيء ، نرجع للموضوع ...

    للأسف من الصعب إيجاد حاكم مسلم حقيقي هذه الأيام يحكم على التشريعات الإسلامية بشكل عادل وصحيح.

    أنا كشخص مسلم أؤمن في التوسيط ، هناك جدل كثير تحت نطاق الديمقراطية والديكتاتورية.

    فلما لا نلخط بين الاثنين ، النبي صلى الله وعليه وسلم جاء بالدين قبل 1400 سنة ، ألا تتوقع خلال هذا الفترة تواجد المنافقون والكاذبون ولنقل "المبالغون" .
    ولهذا السبب ظهرت عدة مذاهب في ديننا الإسلام كالحنبلي والحنفي.
    وأيضا نرا شعوب إسلامية ( السنة والشيعة ) متفرقة وتحارب بعضها ( للأسف ) مع أن كلمة "الإسلام" أتت من "السلام".


    نعم وأنا أتفق في هذا المسألة ، ولكن من أين نأتي بهذه الأحكام والتشريعات ، من القرآن الكريم والسنة ؟ أليس كذلك ؟
    بالنسبة للقرآن ، هو كلام الله عز وجل ، ودائما صحيح ، ولكن تفسيره ربما يكون خاطئا ، أليس كذلك ، ولذا نرا تعدد الشيوخ والمفسرين في هذا الجيل .
    وبالنسبة للحديث الشريف ، فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلال 1400 سنة لا شك أن بعض حديثه قد تم تحريفه والبعض الآخر نَسي أو اختفى .
    ولذا علينا نحن كمسلمين نستخدم العقل والمنطق في تفسير القرآن والحديث واختيار الأحكام والتشريعات .

    ما صلة حديثي بالجمع بيع الدمقراطية والدكتاتورية ؟
    تعريفكم للديمقراطية : الحكم للشعب = القوانين تُستمد من الشعب .
    تعريفكم للديكتاتورية : عكس الديمقراطية ، حاكم واحد .

    لندخل إلى باب الحلال والحرام ونناقش مسألة شرب الخمر ؟
    كيف نناقش مسألة شرب الخمر ! هناك أدلة دينية قاطعة من القرآن والسنة النبوية تدل على تحريمه ، إضافة إلا ذلك أنه خبيث والخبائث محرمة على المسلمين ( ملاحظة : أنا لا أقصد بامتناع استعمال مادة الكحول بتاتا ، فلها فائدة في الطب ) . فهذا أمر يتفق عليه كلا الحاكم والشعب ، وحتى لو لم يرضى الشعب فإن الشخص الأعمى يستطيع أن يرى أن الخمر لا فائدة له ويأتي بالمفاسد فقط .

    الآن لنناقش مسألة حجاب المرأة ؟
    في الإسلام 4 مذاهب ، والناس والشيوخ اختلفت في هذا المسألة اختلافا كبيرة . والصورة العامة للحجاب حاليا هي :
    1 - تحجب المرأة تحجبا كاملة من الرأس للقدم بلبس الرداء الأسود ( العبائة ). مثال : المرأة في السعودية .
    2- تستر المرأة جسدها بالكامل باستخدام اللباس العادي ، وتلف الحجاب حول رأسها ولكن تكشف وجهها. مثال : المرأة في دول عربية أخرى كالأردن .
    3- كشف المرأة لوجهها ورأسها بالكامل ( وبالتالي شعرها ) وقد تظهر أجزاء من جسدها كاليد والأرجل ، مثال : زينب حفني .

    ومن هذا الظاهرات ترا الناس هذي مؤمنة ومسلمة يؤمنون بإله واحد ولا يختلفون في المسائل المعروفة .

    كما قلت سابقا أنا شخص مسلم أؤمن في التوسيط . فلما لا يتم الخلط بين النظامين الديمقراطية والدتاتورية ، مثلا الحاكم يمنع الخمر في الدولة ، و يؤيد الحجاب ، ولكن يترك للمرأة الحرية في اختيار طريقة حجابها .

    أرجو أن أكون قد بينت وجهة نظري .


    شكرا....والسلام
    وسأقوم إن شاء الله بالرد على الأستاذ حول النقاط التي أختلف معه فيها في المشاركات القادمة.

  10. #10
    التسجيل
    05-11-2002
    الدولة
    السعودية - الرياض - البيت - الغرفة
    المشاركات
    2,172

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قرأت رد الأستاذ VaSh ThE sTaMpEdE في موضوع الديمقراطية وأحب أن نتحاور في وجهة نظره التي طرحها , وقد فضلت أن يكون الحوار في موضوع مستقل لأني أراه يتناول موضوعا يختلف عن موضوع الديمقراطية, وهو مسألة تفسير النصوص الدينية. إضافة إلى أني أود أن يكون النقاش هناك بيني وبين الأستاذ KLDON لكي يسهل علينا وعلى القراء متابعة الحوار بدون انقطاع.

    وهذه فرصة جيدة نكسب فيها معرفة أمثالكم , والنصح واجب على المسلمين. وما دخلنا المنتديات إلا لهذا الغرض ونسأل الله تعالى التوفيق والإخلاص.

    وسأقوم إن شاء الله بالرد على الأستاذ حول النقاط التي أختلف معه فيها في المشاركات القادمة.
    كما تشاء أخي العزيز ، وأتأسف على الإزعاج

  11. #11
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    ]بدو أن المشرف لم يقبل إفراد الموضوع

    لا بأس نكمل هنا:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يقول الأستاذ:" فلما لا نلخط بين الاثنين ، النبي صلى الله وعليه وسلم جاء بالدين قبل 1400 سنة ، ألا تتوقع خلال هذا الفترة تواجد المنافقون والكاذبون ولنقل "المبالغون" .
    ولهذا السبب ظهرت عدة مذاهب في ديننا الإسلام كالحنبلي والحنفي".

    " بالنسبة للقرآن ، هو كلام الله عز وجل ، ودائما صحيح ، ولكن تفسيره ربما يكون خاطئا ، أليس كذلك ، ولذا نرا تعدد الشيوخ والمفسرين في هذا الجيل ."


    إن أحكام الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين:

    القسم الأول: أحكام مجمع عليها بين العلماء المسلمين ولا يوجد عليها خلاف.

    القسم الثاني: أحكام مختلف فيها. وهي التي ظهر بسببها المذاهب الفقهية الإسلامية كالمذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي. بل إن الصحابة اختلفوا في بعض المسائل وهذا أمر عادي جدا.

    والحاكم المسلم يمكنه أن يتعامل مع هذا الوضع ( وهو اختلاف المذاهب ) من خلال اعتماد مذهب معين من المذاهب الأربعة المعتمدة أو من خلال الاجتهاد في أخذ الأحكام الصحيحة التي يراها الحاكم المسلم العالم أو من ينيب عنه كالقاضي لتطبق في دولته.

    فتكون للدولة أحكاما مستمدة من الفقه الحنفي مثلا كالدولة العباسية والدولة العثمانية أو على المذهب المالكي كالدول الإسلامية في المغرب والأندلس , أو على المذهب الشافعي كدولة صلاح الدين أو المذهب الحنبلي كالدولة السعودية الأولى والثانية.

    فالمسألة عادية جدا ولا تحتاج إلى كل هذا القلق والخوف.


    قولك: وبالنسبة للحديث الشريف ، فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلال 1400 سنة لا شك أن بعض حديثه قد تم تحريفه والبعض الآخر نَسي أو اختفى ."

    بالنسبة لعلم الحديث فيجب أن نعرف أن العلماء لم يتركوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للعبث والتغيير والتحريف , ولقد كان لهم جهودا جبارة في حفظ الاحاديث النبوية الشريفة وحفظها والله تعالى قد تكفل بهذا حين قال " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " فالسنة النبوية وحي من الله سبحانه وتعالى وهي جزء من الذكر وشارح للقرآن ومفسر ومبين له , فالسنة حفظها الله تعالى من خلال تسخير علماء يهتمون بحفظها وتمييز الأحاديث الصحيحة منها والضعيفة والموضوعة, وقد أنشؤوا علما له أصوله وقواعده وأسموه بعلم مصطلح الحديث وهو علم كبير جدا , وله كتب كثيرة جدا وشروحات كثيرة , وهناك نقاد للحديث ومحققين اهتموا بتمحيص السنة النبوية الشريفة وتوضيح الاحاديث المختلقة المحرفة والموضوعة. فليس هناك أي قلق والله سبحانه وعدنا بحفظ دينه وجعله صالحا لكل زمان ولكل مكان.

    قولك:" ولذا علينا نحن كمسلمين نستخدم العقل والمنطق في تفسير القرآن والحديث واختيار الأحكام والتشريعات "

    إن مسألة استنباط الأحكام ليست لكل الناس فكما أن الطب والهندسة لا يشتغل فيها إلا المتخصصين فكذا الدين لا يشتغل فيه ويفتي فيه إلا المتخصص. أظنك توافقني في هذا.

    أما العقل والمنطق فهو يختلف من شخص إلى آخر , والدليل هو حوارنا الآن , ألسنا نمتلك أنا وأنت عقولا ومنطق ؟ نعم بالتأكيد, ولكن مع ذلك اختلفنا فالعقل والمنطق يختلف من شخص إلى شخص , فالحل هو اتباع عقول معينة لا يختلف أحد في فضلهم ومعرفتهم ودينهم وتقواهم وصلاحهم. وهل نجد أحدا بهذه المواصفات مثل الصحابة رضي الله عنهم ؟

    لذلك نحن نتبع الصحابة ولا نخرج عن أقوالهم ولا نعارضها بدعوى العقل والمنطق, لأن الزندقة والكفر يأتيان من باب العقل والمنطق, فلو فتحنا لكل من هب ودب ليعرض لنا مهاراته العقلية والمنطقية لضاع الدين وكثر المنافقون والزنادقة.

    فالصحابة هم من أتقى الناس بعد الأنبياء, وهم من أعقل الناس , كيف لا والوحي كان يتنزل على النبي صلى الله عليه وسلم أمامهم أفلا يعقلونه ويفهمونه أكثر من الذين جاؤوا بعدهم؟


    وبالله التوفيق

  12. #12
    التسجيل
    05-11-2002
    الدولة
    السعودية - الرياض - البيت - الغرفة
    المشاركات
    2,172

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    مشكور أخوي العزيز التوحيد أولا على الرد

    ]بدو أن المشرف لم يقبل إفراد الموضوع
    للأسف

    والحاكم المسلم يمكنه أن يتعامل مع هذا الوضع ( وهو اختلاف المذاهب ) من خلال اعتماد مذهب معين من المذاهب الأربعة المعتمدة أو من خلال الاجتهاد في أخذ الأحكام الصحيحة التي يراها الحاكم المسلم العالم أو من ينيب عنه كالقاضي لتطبق في دولته.
    ألا يحق للمسلم أن يختار المذهب الذي يراه صحيح ؟ ففي هذه الأيام انتشرت شتى وسائل نقل العالم كالتلفاز والانترنت ، وهناك بعض الشباب المسلم الذي يشك في أحكام دينه ، فيرى أن حكم شيء ما في المذهب الفلاني حرام ، ولكن في المذهب الآخر حلال ، ويرى من وجه نظره ومنطقه أن يختار أحد المذهبين ، ألا يحق له ذلك ؟

    أو المذهب الحنبلي كالدولة السعودية الأولى والثانية.
    أعرف إن السؤال الذي سأطرحه خارج الموضوع ولكن ، ما المذهب الي تطبقه الدولة السعودية الثالثة برأيك ؟ ( طلبت رأيك لأني أراك شخص عالم ومتفتح )

    بالنسبة لعلم الحديث فيجب أن نعرف أن العلماء لم يتركوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للعبث والتغيير والتحريف , ولقد كان لهم جهودا جبارة في حفظ الاحاديث النبوية الشريفة وحفظها والله تعالى قد تكفل بهذا حين قال " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " فالسنة النبوية وحي من الله سبحانه وتعالى وهي جزء من الذكر وشارح للقرآن ومفسر ومبين له
    من كلامك أستنتج أنك تقول أن حاليا أي حديث تسمعه فهو صحيح 100% ، أليس كذلك ؟
    ونعم أنت صادق فالعملاء عملوا جاهدا للحفاظ على حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن حتى العالم يخطأ أحيانا . فكم من مرة في المدرسة أستاذ الدين يقول حرف خاطئ في الحديث ثم يعيد قوله ويصححه ، مقصد كلامي هو أن الأخطاء توجد وإن لم نرغب بها ، وخاصة في مدة طولها 1400 سنة وأناس أعدادهم بالآلاف تتراود الأحاديث بينهم.
    فمثلا هل تستطيع بأن تعطيني دليل على أن الآية " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " لم يكتبها شخص منافق خدع المسلمين ؟ . أنا كمسلم أؤمن بالقرآن إيمانا كاملا وأؤمن بأن هذا الآية صحيحة 100% لأن تحريف القرآن أصعب بكثير من تحريف الحديث . ولكن لو استعملنا هذا كدليل على حفاظ السنة لشخص كافر فليس هناك ضمان أنه سيقتنع .

    أما العقل والمنطق فهو يختلف من شخص إلى آخر , والدليل هو حوارنا الآن , ألسنا نمتلك أنا وأنت عقولا ومنطق ؟ نعم بالتأكيد, ولكن مع ذلك اختلفنا فالعقل والمنطق يختلف من شخص إلى شخص , فالحل هو اتباع عقول معينة لا يختلف أحد في فضلهم ومعرفتهم ودينهم وتقواهم وصلاحهم. وهل نجد أحدا بهذه المواصفات مثل الصحابة رضي الله عنهم ؟
    صدقت ، قول رائع بكل معنى الكلمة .

    لذلك نحن نتبع الصحابة ولا نخرج عن أقوالهم ولا نعارضها بدعوى العقل والمنطق, لأن الزندقة والكفر يأتيان من باب العقل والمنطق, فلو فتحنا لكل من هب ودب ليعرض لنا مهاراته العقلية والمنطقية لضاع الدين وكثر المنافقون والزنادقة.

    نعم وأنا لم أطلب بعصيان الصحابة . ولكن ألم تقول أن الصحابة نفسهم اختلفوا في أمور الدين ؟
    بل إن الصحابة اختلفوا في بعض المسائل وهذا أمر عادي جدا.
    اذا ألا يحق للشاب المسلم أن يكون حرا في اتباع من يراه منقطيا من الصحابة ؟ أنا لا أقول بأن يأتي بأحكام من عنده ، ولكن يستمع ويدرس كلام العلماء المختلفين حوله ويتابع من يقتنع به ؟

    شكرا أخي العزيز...والسلام

  13. #13
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بالنسبة لتساؤلك: ألا يحق للمسلم أن يختار المذهب الذي يراه صحيح ؟ ففي هذه الأيام انتشرت شتى وسائل نقل العالم كالتلفاز والانترنت ، وهناك بعض الشباب المسلم الذي يشك في أحكام دينه ، فيرى أن حكم شيء ما في المذهب الفلاني حرام ، ولكن في المذهب الآخر حلال ، ويرى من وجه نظره ومنطقه أن يختار أحد المذهبين ، ألا يحق له ذلك ؟ "

    فأقول لك أن لكل مسلم الحق في اختيار المذهب الذي يعتقد أنه أقرب إلى السنة بل يمكن أن لا يتقيد بمذهب معين يأخذ جميع أحكامه وإنما يأخذ الأحكام التي تتبع الدليل الصحيح في وجهة نظره, بشرط أن لا يخالف إجماعا للمسلمين أو أن يشذ بقول جديد يخرجه من رأسه.

    هذا على المستوى الشخصي ونحن لا نتكلم عن مذهب الفرد , وإنما كان كلامنا حول المذهب على المستوى الحكومى , على سبيل المثال قانون الأحوال الشخصية في مصر يتبع المذهب الحنفي وقانون الاحوال الشخصية في السعودية يتبع المذهب الحنبلي.

    وزواج المسلم يصح على جميع المذاهب , ولا تتصور أن الاختلاف كبير جدا بحيث يخيل إليك أنك بدين جديد , لا المسائل المختلف عليها بسيطة.

    فعلى الدولة أن تختار مذهبا معينا تسير عليه في معاملاتها وأحكامها, أما على مستوى الأفراد فلكل مسلم الحق في اختيار المذهب الذي يراه صحيحا, ولكن في حالة تعارض مذهبه مع مذهب الدولة الإسلامية في مسألة معينة يجب عليه أن يطيع ولي أمره ما دام الخلاف سائغا ومعتبرا.

    على سبيل المثال: امرأة مذهبها هو المذهب الحنفي , والمذهب الحنفي لا يشترط الولي لإتمام عقد الزواج, فذهبت إلى المحكمة الشرعية مع الرجل الذي تريد الزواج منه لكي يعقدوا عقد الزاج , ووجدوا أن الدولة التي هم فيها تطبق مذهب الجمهور المالكي والشافعي والحنبلي في هذه المسألة وهو شرط وجود الولي ( أبوها أو أخوها مثلا ) ففي هذه الحالة يجب أن تطبق هذه المرأة حكم الدولة واجتهادها في هذه المسألة الشرعية. وهي من قبيل طاعة ولي الأمر.

    أما الاختلافات في مسائل الوضوء والصلاة والمسائل التي لا تتعدى الآخرين فلأي مسلم الحق كما ذكرت أن ينتحل المذهب الإسلامي أو الحكم الشرعي الذي يراه صحيحا ويعتقد فيه.

    ولكن لا يمكن أن ينتحل الفرد مذهبا فيه تقديس القبور والأوثان أو أن يعتقد باعتقادات خرافية ويشرك بالله تعالى ويطوف حول القبور ويزحف ويذبح , ويقول للبشر يا فلان ويا فلان أغثني وارزقني , ولا أن يتبرك بالقبور وغيرها من مظاهر الوثنية , ولا أن يسب الصحابة أو الصالحين ويكفرهم, فعندما تصل حال الفرد إلى هذا المستوى من الكفر والشرك بالله فيجب على الحاكم أن ينفذ فيه حكم الردة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" من بدل دينه فاقتلوه "

    أما سؤالك: أعرف إن السؤال الذي سأطرحه خارج الموضوع ولكن ، ما المذهب الي تطبقه الدولة السعودية الثالثة برأيك ؟ ( طلبت رأيك لأني أراك شخص عالم ومتفتح )

    فكما قلت هو خارج الموضوع وأخشى أن يؤثر على سير الموضوع فأرجو أن تعذرني بأن أؤجل الإجابة عن هذا السؤال بعد أن ننتهي من النقاش كله.

    قولك:" من كلامك أستنتج أنك تقول أن حاليا أي حديث تسمعه فهو صحيح 100% ، أليس كذلك ؟ "

    ليس صحيحا , واستنتاجك ليس بمحله, فالسنة النبوية فيها الأحاديث الصحيحة وفيها الحسنة وفيها الضعيفة وفيها الموضوعة أو المكذوبة المختلقة.

    والعلماء ألفوا كتبا في بيان الاحاديث الضعيفة والأحاديث الصحيحة , ووضعوا قواعد وشروط لمعرفة حكم الاحاديث وهو علم بحد ذاته يدرس وله كتب وله علماء متخصصون وليست المسألة فوضى.

    قولك:" فمثلا هل تستطيع بأن تعطيني دليل على أن الآية " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " لم يكتبها شخص منافق خدع المسلمين ؟

    هذا شيء مستحيل لأنه يستحيل عقلا أن يجتمع آلاف الناس على كذبة كهذه, وهذا يدفعنا إلى التعريج على تاريخ تدوين القرآن , بشكل مبسط:

    أولا: لا أحد يزعم أن بإمكان أحد أن يضيف آيات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لأن الله سيفضحه من خلال الوحي.

    ثانيا: عصر أبي بكر الصديق : أبو بكر رضي الله عنه أشار إلى جمع القرآن وكتابته ووضعه في مكان واحد لحفظه, فتظافرت جهود الصحابة الكرام - الذين اختارهم الله تعالى لحفظ دينه وتبليغه إلى الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - وجمعوا القرآن في مكان واحد وكانوا حفظة لكتاب الله تعالى. ولم يكن في القرآن آية زائدة , ولو زعم أحد هذا الكلام وقال أن الصحابة يضيفون الآيات من عندهم أو يحذفون ما لا يريدون والعياذ بالله وحاشاهم من ذلك ؛ فهو يتهمهم بالكفر ويتهمهم بالزندقة واتباع الهوى وهذا بحد ذاته كفر بالله , فهم الذين صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وضحوا في سبيل نصرة الدين وأنفقوا من أموالهم ودفعوا بأولادهم إلى ساحات الجهاد وقدموا ما قدموا في سبيل رفعة هذا الدين , إضافة إلى أن الله تعالى اختارهم لنصرة دينه , فالطعن بمجموع الصحابة وخصوصا كبارهم يعتبر طعنا في الله وفي حكمته , فكيف يختار الله تعالى لنبيه أصحابا كفارا ؟ خصوصا وأن الإسلام هو آخر الرسالات وليس كاليهودية والنصرانية وغيرها من أديان سماوية حيث تمكن بعض رجال الدين من تحريف كتبهم السماوية, فالحال في ديننا يختلف لأنه خاتم الأديان ولو قدر الله تعالى أن يحرف هذا الدين فسيضيع الناس لأنه لا رسول بعد رسول الإسلام. ولهذا السبب تكفل الله تعالى بحفظ القرآن والسنة.

    ثالثا: عصر عثمان بن عفان رضي الله عنه, إن الصحابة رضي الله عنهم بقيادة عثمان رضي الله عنه جمعوا القرآن بين دفتين كما هو موجود بين أيدينا اليوم. ولا يمكن أيضا بل يستحيل أن تزاد آية أو تحذف آية. وبعد ذلك نسخت عدة نسخ من القرآن وأرسلت إلى عدة أمصار كالكوفة والبصرة والشام واليمن وبقيت نسخة في المدينة .
    وعندما يكون كل مصحف في بلد وكل بلد فيها مئات العلماء والحفظة لكتاب الله وهم متفرقون ومتوزعون في المدن والأمصار فكيف يمكنهم أن يتواطؤوا على زيادة آية في القرآن ؟ هذا مستحيل ولا يمكن لعاقل يحترم نفسه وعقله أن يقول هذا الكلام.

    رابعا: انكباب العلماء وطلاب العلم وبقية المسلمين على حفظ القرآن , فالعرب قد أوتوا قوة حفظ تميزهم عن باقي حضارات العالم , ولأن القرآن هو أهم شيء في الإسلام فقد أخذ المسلمون يحفظونه ويشجعون أبناءهم على حفظه , فلك أن تتخيل عدد حفاظ كتاب الله تعالى في زمن الصحابة ثم في زمن التابعين ثم في زمن أتباعهم , إنهم مئات الآلاف , ولم يأت أحد قط وقال انا أحفظ آية لا يحفظها غيري أو أن القرآن الذي أحفظه فيه آيات مختلفة عن غيري ... هذا لم يحدث أبدا.

    فصار المسلمون ينقلون القرآن بالتواتر, ولك أن تتخيل آلاف الشيوخ ينقلون القرآن إلى عشرات الآلاف من التلاميذ وهؤلاء التلاميذ بدورهم ينقلون القرآن إلى مئات الآلاف من التلاميذ ثم ينقلونه إلى ملايين من تلاميذهم حتى وصلنا إلى هذا اليوم ...

    إضافة إلى كتب التفسير فكتب التفسير كلها اتفقت على نفس القرآن ولم تكن هناك آية زائدة أو ناقصة , فمسألة زيادة آية في القرآن أو تحريف لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم.

    قولك:" نعم وأنا لم أطلب بعصيان الصحابة . ولكن ألم تقول أن الصحابة نفسهم اختلفوا في أمور الدين ؟

    لا شك أن الحق واحد لا يتعدد , فمثلا لو اختلف الصحابة على مسألة وكان لهم فيها قولان , ففريق من الصحابة يرى رأيا وفريق آخر يرى رأيا آخر... لاشك أن الحق مع أحد الفريقين , هنا يأتي دورنا نحن في اختيار القول الصحيح من هذين القولين...

    ولا يجوز أن نستحدث قولا ثالثا , بل يجب علينا ان نرجح أحد هذين القولين , ومسألة الترجيح لها طريقتها وقواعدها وشروطها وهي مذكورة في كتب أصول الفقه.

    فننظر في ادلة الصحابة وأي فريق وافق قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فمن وافق قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم أخذنا به , لانه قد يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال حديثا علمه بعض الصحابة ولم يعلم به بعضهم الآخر وهذا السبب الذي جعلهم يخطئون في هذه المسألة.

    ونحمد الله تعالى أنه لم يترك الأمة تجتمع على ضلال ويستحيل أن يجتمع المسلمون على ضلال أبدا.

    قولك:" اذا ألا يحق للشاب المسلم أن يكون حرا في اتباع من يراه منقطيا من الصحابة ؟ أنا لا أقول بأن يأتي بأحكام من عنده ، ولكن يستمع ويدرس كلام العلماء المختلفين حوله ويتابع من يقتنع به ؟

    طبعا يحق ذلك , بل يجب علينا نحن المسلمين أن نطلب العلم لأنه فريضة علينا " طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة "

    أما الاتباع يجب أن يكون وفق طريقة شرعية لا طريقة بدعية يستخدم فيها وسائل غير شرعية مثل الفلسفة وكلام اليونانيين الذي لم يعرفه الصحابة ولم يكونوا محتاجين إليه.

    وبالله التوفيق
    التعديل الأخير تم بواسطة التوحيد أولا ; 05-03-2007 الساعة 10:27 PM

  14. #14
    التسجيل
    05-11-2002
    الدولة
    السعودية - الرياض - البيت - الغرفة
    المشاركات
    2,172

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    مشكور أخي التوحيد أولا على ردك الممتلئ بالكلام المقنع

    فأقول لك أن لكل مسلم الحق في اختيار المذهب الذي يعتقد أنه أقرب إلى السنة بل يمكن أن لا يتقيد بمذهب معين يأخذ جميع أحكامه وإنما يأخذ الأحكام التي تتبع الدليل الصحيح في وجهة نظره, بشرط أن لا يخالف إجماعا للمسلمين أو أن يشذ بقول جديد يخرجه من رأسه.
    كلانا يتفق على هذا يا صديقي

    فعلى الدولة أن تختار مذهبا معينا تسير عليه في معاملاتها وأحكامها, أما على مستوى الأفراد فلكل مسلم الحق في اختيار المذهب الذي يراه صحيحا, ولكن في حالة تعارض مذهبه مع مذهب الدولة الإسلامية في مسألة معينة يجب عليه أن يطيع ولي أمره ما دام الخلاف سائغا ومعتبرا.
    كلانا يتفق على أن المسلم له الحرية في اختيار المذهب الذي يراه صحيحا .
    طاعة ولي الأمر واجبة وقد دلت النصوص الدينية على هذا الأمر .
    على سبيل المثال: امرأة مذهبها هو المذهب الحنفي , والمذهب الحنفي لا يشترط الولي لإتمام عقد الزواج, فذهبت إلى المحكمة الشرعية مع الرجل الذي تريد الزواج منه لكي يعقدوا عقد الزاج , ووجدوا أن الدولة التي هم فيها تطبق مذهب الجمهور المالكي والشافعي والحنبلي في هذه المسألة وهو شرط وجود الولي ( أبوها أو أخوها مثلا ) ففي هذه الحالة يجب أن تطبق هذه المرأة حكم الدولة واجتهادها في هذه المسألة الشرعية. وهي من قبيل طاعة ولي الأمر.
    أنا لا أخالفك في المثال وشخصيا أفضل أن أطيع أمر ضد رغبتي من ولي أمر من أن أخرج عليه لكي نحفظ دماء المسلمين.
    ولكن ، ألم يأتي الإسلام بالعدل ، والحرية الشخصية إذا لم تؤذي الشخص أو المجتمع صحيا ودينيا وإلخ .. جزء من العدل ، إذا أليس هو واجب على الدولة الإسلامية أن تعطي الحق لمواطينها المسلمين في أن يختاروا طريقة التشريعات والأحكام والعادات وفقا لمذهبهم ؟

    ولكن لا يمكن أن ينتحل الفرد مذهبا فيه تقديس القبور والأوثان أو أن يعتقد باعتقادات خرافية ويشرك بالله تعالى ويطوف حول القبور ويزحف ويذبح , ويقول للبشر يا فلان ويا فلان أغثني وارزقني , ولا أن يتبرك بالقبور وغيرها من مظاهر الوثنية , ولا أن يسب الصحابة أو الصالحين ويكفرهم, فعندما تصل حال الفرد إلى هذا المستوى من الكفر والشرك بالله فيجب على الحاكم أن ينفذ فيه حكم الردة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" من بدل دينه فاقتلوه "
    بالطبع ويكون واجب على الدولة تنفيذ عليه حكم الردة كما قلت ، أظن كلانا يتفق على هذا الكلام أيضا

    أما سؤالك: أعرف إن السؤال الذي سأطرحه خارج الموضوع ولكن ، ما المذهب الي تطبقه الدولة السعودية الثالثة برأيك ؟ ( طلبت رأيك لأني أراك شخص عالم ومتفتح )

    فكما قلت هو خارج الموضوع وأخشى أن يؤثر على سير الموضوع فأرجو أن تعذرني بأن أؤجل الإجابة عن هذا السؤال بعد أن ننتهي من النقاش كله.
    افعل ما تشاء يا أخي في الله فلقد أبهرتني بكلامك العجيب والمفيد

    قولك:" فمثلا هل تستطيع بأن تعطيني دليل على أن الآية " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " لم يكتبها شخص منافق خدع المسلمين ؟


    هذا شيء مستحيل لأنه يستحيل عقلا أن يجتمع آلاف الناس على كذبة كهذه, وهذا يدفعنا إلى التعريج على تاريخ تدوين القرآن , بشكل مبسط:

    أولا: لا أحد يزعم أن بإمكان أحد أن يضيف آيات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لأن الله سيفضحه من خلال الوحي.

    ثانيا: عصر أبي بكر الصديق : أبو بكر رضي الله عنه أشار إلى جمع القرآن وكتابته ووضعه في مكان واحد لحفظه, فتظافرت جهود الصحابة الكرام - الذين اختارهم الله تعالى لحفظ دينه وتبليغه إلى الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - وجمعوا القرآن في مكان واحد وكانوا حفظة لكتاب الله تعالى. ولم يكن في القرآن آية زائدة , ولو زعم أحد هذا الكلام وقال أن الصحابة يضيفون الآيات من عندهم أو يحذفون ما لا يريدون والعياذ بالله وحاشاهم من ذلك ؛ فهو يتهمهم بالكفر ويتهمهم بالزندقة واتباع الهوى وهذا بحد ذاته كفر بالله , فهم الذين صدقوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وضحوا في سبيل نصرة الدين وأنفقوا من أموالهم ودفعوا بأولادهم إلى ساحات الجهاد وقدموا ما قدموا في سبيل رفعة هذا الدين , إضافة إلى أن الله تعالى اختارهم لنصرة دينه , فالطعن بمجموع الصحابة وخصوصا كبارهم يعتبر طعنا في الله وفي حكمته , فكيف يختار الله تعالى لنبيه أصحابا كفارا ؟ خصوصا وأن الإسلام هو آخر الرسالات وليس كاليهودية والنصرانية وغيرها من أديان سماوية حيث تمكن بعض رجال الدين من تحريف كتبهم السماوية, فالحال في ديننا يختلف لأنه خاتم الأديان ولو قدر الله تعالى أن يحرف هذا الدين فسيضيع الناس لأنه لا رسول بعد رسول الإسلام. ولهذا السبب تكفل الله تعالى بحفظ القرآن والسنة.

    ثالثا: عصر عثمان بن عفان رضي الله عنه, إن الصحابة رضي الله عنهم بقيادة عثمان رضي الله عنه جمعوا القرآن بين دفتين كما هو موجود بين أيدينا اليوم. ولا يمكن أيضا بل يستحيل أن تزاد آية أو تحذف آية. وبعد ذلك نسخت عدة نسخ من القرآن وأرسلت إلى عدة أمصار كالكوفة والبصرة والشام واليمن وبقيت نسخة في المدينة .
    وعندما يكون كل مصحف في بلد وكل بلد فيها مئات العلماء والحفظة لكتاب الله وهم متفرقون ومتوزعون في المدن والأمصار فكيف يمكنهم أن يتواطؤوا على زيادة آية في القرآن ؟ هذا مستحيل ولا يمكن لعاقل يحترم نفسه وعقله أن يقول هذا الكلام.

    رابعا: انكباب العلماء وطلاب العلم وبقية المسلمين على حفظ القرآن , فالعرب قد أوتوا قوة حفظ تميزهم عن باقي حضارات العالم , ولأن القرآن هو أهم شيء في الإسلام فقد أخذ المسلمون يحفظونه ويشجعون أبناءهم على حفظه , فلك أن تتخيل عدد حفاظ كتاب الله تعالى في زمن الصحابة ثم في زمن التابعين ثم في زمن أتباعهم , إنهم مئات الآلاف , ولم يأت أحد قط وقال انا أحفظ آية لا يحفظها غيري أو أن القرآن الذي أحفظه فيه آيات مختلفة عن غيري ... هذا لم يحدث أبدا.

    فصار المسلمون ينقلون القرآن بالتواتر, ولك أن تتخيل آلاف الشيوخ ينقلون القرآن إلى عشرات الآلاف من التلاميذ وهؤلاء التلاميذ بدورهم ينقلون القرآن إلى مئات الآلاف من التلاميذ ثم ينقلونه إلى ملايين من تلاميذهم حتى وصلنا إلى هذا اليوم ...

    إضافة إلى كتب التفسير فكتب التفسير كلها اتفقت على نفس القرآن ولم تكن هناك آية زائدة أو ناقصة , فمسألة زيادة آية في القرآن أو تحريف لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم.
    لقد أقنعتني تمام وفقط عندي كلمة وحدة هي شكرا .
    ولكن لا أظن هذا كافي لإقناع الشخص الكافر ، من وجه نظري فحسب ..


    قولك:" نعم وأنا لم أطلب بعصيان الصحابة . ولكن ألم تقول أن الصحابة نفسهم اختلفوا في أمور الدين ؟
    لا شك أن الحق واحد لا يتعدد , فمثلا لو اختلف الصحابة على مسألة وكان لهم فيها قولان , ففريق من الصحابة يرى رأيا وفريق آخر يرى رأيا آخر... لاشك أن الحق مع أحد الفريقين , هنا يأتي دورنا نحن في اختيار القول الصحيح من هذين القولين...

    ولا يجوز أن نستحدث قولا ثالثا , بل يجب علينا ان نرجح أحد هذين القولين , ومسألة الترجيح لها طريقتها وقواعدها وشروطها وهي مذكورة في كتب أصول الفقه.

    فننظر في ادلة الصحابة وأي فريق وافق قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فمن وافق قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم أخذنا به , لانه قد يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال حديثا علمه بعض الصحابة ولم يعلم به بعضهم الآخر وهذا السبب الذي جعلهم يخطئون في هذه المسألة.

    ونحمد الله تعالى أنه لم يترك الأمة تجتمع على ضلال ويستحيل أن يجتمع المسلمون على ضلال أبدا.
    لنقل أن هناك مسألة كان في قولان مختلفان من الصحابة ، ونحن لم نجد قول من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوافق أو يعارض هذا الكلام ، في هذه الحال ، ألا يحق للمسلم أن يختار وينفذ أحد القولين ؟

    طبعا يحق ذلك , بل يجب علينا نحن المسلمين أن نطلب العلم لأنه فريضة علينا " طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة "

    أما الاتباع يجب أن يكون وفق طريقة شرعية لا طريقة بدعية يستخدم فيها وسائل غير شرعية مثل الفلسفة وكلام اليونانيين الذي لم يعرفه الصحابة ولم يكونوا محتاجين إليه.
    كلانا يتفق على هذا أيضا

    شكرا...والسلام

  15. #15
    التسجيل
    15-02-2007
    المشاركات
    59

    رد: الديمقراطية مناقضة للإسلام ... فلا يجوز المشاركة بها

    بانتظار الاستاذ KLDON لاستئناف الحوار.

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •